في تداول العملات الأجنبية، غالبًا ما يفتقر العديد من المتداولين إلى منطق علمي ومعقول عند إصدار أوامر التداول، مما يؤدي في النهاية إلى تكبدهم خسائر متكررة؛ أما بالنسبة لبعض المتداولين الأذكياء الآخرين، فإن وراء كل أمر تداول يصدرونه توجد مجموعة كاملة من المنطق تدعمه، وبالتالي فإنهم يكونون على دراية تامة بما يفعلونه في كل مرة،كما أن معدل نجاحهم النهائي يفوق بكثير معدل نجاح الفئة الأولى من المتداولين. وهذا النهج الذي يهدف إلى توحيد استراتيجيات الاستثمار وسلوكيات التداول هو ما نسميه «بناء منهجية نظام تداول العملات الأجنبية». فكيف يمكن بناء منهجية نظام تداول العملات الأجنبية بسرعة؟ ستقسم هذه المقالة إلى خمس خطوات لتعليمك كيفية بناء منهجية نظام تداول العملات الأجنبية بسرعة.
بعد التعرف على أساسيات سوق الفوركس والمصطلحات الأساسية في هذا المجال، تتمثل الخطوة الأولى في بناء نظام تداول في تحديد الإطار الزمني الذي يناسبك. وهذا يعني في جوهره تحديد نوع التداول الذي ترغب في القيام به بالفعل؛ فإذا كنت تفضل التداول المتكرر، فيمكنك استخدام الرسم البياني لخمس دقائق أو الرسم البياني للساعة، أما إذا كنت تفضل التداول على المدى المتوسط والطويل، فقد يكون الرسم البياني اليومي هو الأنسب لك.
بعد تحديد الإطار الزمني، يتعين عليك البحث عن المؤشرات المناسبة لتحديد ما إذا كان الوقت قد حان للدخول إلى السوق أو الخروج منها. هناك أنواع عديدة من المؤشرات، مثل الشموع اليابانية ومؤشرات الاتجاه والنسبة الذهبية وغيرها، وتختلف الظروف التي تنطبق عليها كل مؤشر بطبيعة الحال، ويمكنك من خلال الاختبار المستمر العثور على المؤشر الأنسب لك. وبشكل عام، يمكن استخدام المتوسط المتحرك كمؤشر ناضج وسهل الاستخدام.
الخطوة الثالثة هي تحديد حجم المخاطرة. وما يُعرف بـ«حجم المخاطرة» هو حجم المركز في كل صفقة، فكل صفقة تنطوي على مخاطر؛ ولذلك، لا يمكنك أن تكون على دراية تامة بالأمور إلا بعد تحديد مقدار الخسارة المحتملة في كل صفقة، وحساب حجم المخاطرة التي يمكنك تحملها بشكل كمي.
عند الوصول إلى الخطوة الثالثة، يكون المتداول قد دخل السوق وأغلق صفقة بالفعل، لذا فإن الخطوة الرابعة هي بطبيعة الحال تحديد مستويات جني الأرباح ووقف الخسارة. يعد تحديد مستوى جني الأرباح أمرًا بالغ الأهمية، ويجب التفكير فيه بعناية وعدم تعديله بعد تحديده، وذلك لتجنب تغيير مستوى جني الأرباح باستمرار بسبب الجشع المفرط، مما قد يؤدي في النهاية إلى خسارة رأس المال بأكمله؛وبالمقارنة مع تحديد نقطة جني الأرباح، فإن تحديد نقطة وقف الخسارة لا يقل أهمية؛ فقد يعتقد بعض المتداولين أن تحديد نقطة وقف الخسارة قد يؤدي إلى خسارة أموالهم في النهاية، رغم أنه كان بإمكانهم استردادها، لكن هذه الفكرة خاطئة بالتأكيد، فالتحديد المسبق لمستوى المخاطرة في الخطوة الثالثة يعني أن هذه الخسائر مقبولة، وتجاهل نقطة وقف الخسارة سيجعل المخاطرة أكثر صعوبة في السيطرة عليها.
بعد تحديد نقطتي جني الأرباح ووقف الخسارة، يمكن أن تسير هذه الصفقة بسلاسة، ولكن ماذا عن الصفقة التالية؟ لذلك، تتمثل الخطوة الخامسة في تلخيص التحليلات والإجراءات التي تم إجراؤها أعلاه، لتشكيل قواعد تداول خاصة بك، وبهذه الطريقة، يكون نظام تداول العملات الأجنبية الخاص بك قد تم إنشاؤه.
قد يرى بعض القراء أن طريقة بناء نظام تداول العملات الأجنبية هذه لا تزال معقدة وتستغرق وقتًا طويلاً (على الرغم من أن الوقت المستغرق أصبح أقل نسبيًا)، فهل هناك طريقة أخرى أسهل وأكثر ملاءمة لبناء نظام تداول العملات الأجنبية؟ نعم، هناك طريقة، وهي استخدام المستشارين الآليين (EA).
يُعرف EA اختصارًا بـ«نظام التداول الذكي»، وهو في جوهره برنامج يقوم بتنفيذ استراتيجية تداول ومنطق تحليلي، أي أن نظام تداول العملات الأجنبية موجود بالفعل داخل EA، ولا يحتاج المتداول إلى القلق بشأنه.وإذا ما قرر المتداول التخلي عن إنشاء نظام تداول العملات الأجنبية بسبب عدم كفاية قدراته المهنية أو اعتقاده بأن الأمر معقد للغاية، فإن اختيار EA لتقوم تلقائيًا بإنشاء نظام تداول العملات الأجنبية للمستثمر يعد خيارًا حكيمًا.